"الصفعة" بقلم : إبتهال الحمداوي (تونس)



• مرحبا ..!
أتذكر من أنا؟ أنا التى أحبتكَ  و جعلت من روحي و قلبي ملجأ لكَ لكنكَ خذلتني..
لم أبكي يوماً على رجل ..لكن الخذلان الذي تلقيته جعلني جثة فقد كنتَ أملي الوحيد..تظاهرت بالقوة و حاولت أن أكون هادئة إستلقيت على فراشي لكي لا أشعر بدوران لكنني شعرت بالأرض تهتز إهتزازاً عنيفاً ، إني أتلاشى كحلم جميل في هذا الواطن الخائن ..يوماً كاملاً أحايل الأحرف و أبكيها ألماً و أترجاهاَ ضعفاً أن تسرد لو بكلمة عن صفعة الخذلان التي تلقيتها.. و فجأة بدون أي مقدمات ظهر صمت بيننا و أصبحت مسافات طويلة بين قلبي و قلبك و كانت النهاية أليمة لي..فأنا من وهبك هذا الوطن و أنت خذلته لقد سرقتني من الجميع و جعلتني وحيدة ..لقد كلفني الأمر قلبي بأكمله،، لن أنكر الأمر أحبك و أكاد أموت من شوق لكَ لكنكَ لا تبلي و كأني لم أكن يوماً في قلبك..خبر إنفصالنا لازال عالقا في مسمعي ،، الكل على يقين أنني تجاوزت الأمر لكن في الحقيقة أن ظلوع قلبي لازالت تنزف..أحيانا أخاف الجلوس وحدي لأن ذاكرتي تخنوني و أتخيلك بجانبي و أحدثك عن شعوري الذي قد سببته لي و الذي لا أستطيع أن أخبره لأحد خوفاً أن يسمعني شامت و أنا قد أخبرت الجميع أنك ملجأ لي بعد ما مررت بيه من خيبات ..
كنت حياتي و عائلتي و جميع أحلامي فقد سرقتني من الجميع و وهمتني أنك ستبقى معي مهما كلفك الأمر،، عجبا!!!!! أين أنت؟ إن المكان يعم بالضجيج إني أرى الناس في كل مكان و أنت لا أثرى لكَ ! لقد عشتُ معك شعور أول مرة من كل شيء و لن أنكر أنك في يوماً من الأيام جعلتني أنام مطمئنة أن قلبك لي ، لن أنكر أنك تقبلت عيوبي رغم أن نفسي لم تتقبلها و لن أنسى عدد لحظات التي أمسكت فيها يدي رغم ما يحيط بي من خيبات لن أنسى وجودك رغم ما تفصلنا من مسافات و قد أحببتني بشكل جميل لدرجة قد حدثت العالم عن جمالك و جمال حبك لي أنا مدركة تماما أنك تقاسمت حزني و أثبت لي حجم اهتمامك بتفاصيلي الصغيرة قائلا:" لم أكن أكذب حين أخبرتكِ بحبي لكِ" أظن أنك لم تعد فيكَ طاقة على تحمل تقلباتي المفاجأة و الغريبة في بعض أحيان..أذكر يوماً قد هاتفتني و انا أبكي من بشاعات موقف الذي تعرضت له كنت أنت أيضا تبكي معي بحروفك قائلا لي " أرجوكِ توقفي عن البكاء فقلبي لا يحتمل دموعك " 
لو سألتني عن حبي لكَ لأخبرتك عن عدد مرات التي كنت أنظر فيها إلي صورك و انا أردد " أحبك عزيزي هل لي بعناق" ..في لحظة ما أنسى تلك الخيبة التي أصيبت قلبي و قد تظاهرات بالقوة إلا أن هزمتني صورتك و صوتك و رسائلك طويلة..مزالت خائفة أن تعود فأخون قلبي و أعود إليك مهرولة و أسرد لك عن بشاعة أيامي من دونك..فوالله لو تعلم حجم حبي لكَ لخجلت من تصرفتك معي.. كنت أنتظر منك ردة فعل بسيطة لأخطو بعدها و أتيكَ حاملة العالم بين يديا من أجلك  فقط قل شئ يجعلني أشعر أنني لازالت في قلبك كنت في إنتظار خطوة منك لأتقدم لك خمسين ألف خطوة .. قلبي أسير لحروفك و تفاصيلك ، أهلكت نفسي بحبك و رغم علمي بذلك إلى أني أكن لك في هذا الغبي ما بين البين بينين كالقاف" بعد "الشين" و ما قبلهما "عين"   ..
أشعر أحيانا بأنّ هنالك ركن مخبّأٌ في قلبي كلّما إستسلمت لحروب الحياة إنفتح بابه و يحتويني بكل مودّة يشعرني بإنّني مهما تظاهرت بقوّة فإنّه لا مهرب لي منه.. ذلك الرّكن يشبه حادثة أليمة قد مررت بها و أنّه مهما أقنعت نفسي بتجاوزه فإنّني لا أملك القدرة الكافية على المواجهة من جديد ،، العجيب في الأمر أني أكتب لكَ على الأمل أن تصلكَ حروفي لعلكَ تدرك حجم الخراب الذي قد سببته في قلبي ..هل تعلم شعور الإنسان و هو يعانق نفسه و يردد سيمر كل شي لا تقلق نحن بخير ثم إنفجرت عيناه باكيا لقساوة الموقف..

بقلم : إبتهال الحمداوي 

تعليقات